أفلوطين

تصدير 63

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

البغدادي - ويشمل الفصول من الحادي والعشرين حتى الرابع والعشرين وبه يتم الكتاب - يمكن أن يحلل هكذا : ( ا ) الفصل الحادي والعشرون : وهو بحث في الوحدة والواحد ، وكيفية صدور الكثرة عن الوحدة ، وأن الفاعل الأول هوية فقط ، والهيولى والصورة وما هو هيولانى وما لا تخالطه الهيولى من الصور المحضة ، والمبدأ الأول ، والبسائط والمركبات ، والاستحالة والعدم بالمعنى الأرسططالى . ومن يمعن في قراءة هذا الفصل يجد أنه ليس تلخيصا « لأثولوجيا أرسطاطاليس » ، بل عرض عام ممزوج بآراء أرسطية وأفلوطينية ، وقريب الشبه بعرض الفلاسفة المسلمين أمثال الفارابي في « المدينة الفاضلة » وابن سينا في « الإشارات والتنبيهات » و « إلهيات الشفاء » . ولا محل للقول أبدا بأنه يلخص رواية خاصة لكتاب « أثولوجيا أرسطاطاليس » : لأنه لا يتابع أصل « أثولوجيا » على كلتا روايتيه . ( ب ) الفصل الثاني والعشرون : في هذا الفصل يبدأ البغدادي بتلخيص « أثولوجيا أرسطاطاليس » ابتداء من الميمر الثاني ( ص 32 وما يليها ) ويستمر في تلخيص عام موجز جدا ، أحيانا مع ذكر النص بحروفه ، وأحيانا أخرى مع تلخيص مجمل المعاني الواردة ، كما أشرنا إلى هذا تفصيلا في الهوامش ؛ وينتهى هذا الفصل بتلخيص يصل حتى منتصف الميمر الثامن . على أنه في هذا التلخيص لا يخلو من استطرادات على معاني النص الأصلي ، شأنه في كل تلخيصاته في كتابه هذا « فيما بعد الطبيعة » . وقد بينا في بعض المواضع أن النسخة التي اعتمد عليها البغدادي من « أثولوجيا أرسطاطاليس » نسخة جيدة تفيد في تصحيح بعض المواضع . على أنه يجب الاحتياط في الأخذ بقراءاته ، لأنه إنما « يلخص » وبتصرّف ، ولا ينقل النص بحروفه . ( ح ) الفصل الثالث والعشرون : في مطلع هذا الفصل تلخيص عام غير مقيد بنص أثولوجيا ، وفيه إشارة إلى أسطورة الأطلنطيد التي عرضها أفلاطون في مستهل « طيماوس » ثم فصّل القول فيها في محاورة « أقريطياس » . ومن الغرابة ذكر هذه الأسطورة هنا ، ولكن ذكرها لا يخلو من دلالة على مدى اطلاع البغدادي على آثار أفلاطون ، فهو